وإن كان كلُّهم كبارًا، لم يكن له بيع العقار.
وإن كان في الورثة كبيرٌ غائبٌ، لم يكن للوصيِّ أن يبيع عقارًا من مالِ الميت، وله أن يبيعَ ما سواه.
وليس له أن يتَّجِرَ بشيءٍ من مالِ الميت.
وللأبِ والوصيِّ أن يُكاتِبَ عبدَ الصغيرِ، وليس لهما أن يعتقا على مالٍ.
ولا يجوز بيعُ الوصيِّ ولا شراؤُه إلا بمثل الثمن، أو ما يُتغابن فيه.
وللموصي أن يحتالَ بمالِ اليتيم إذا كان خيرًا لليتيم، وله أن يتَّجرَ فيه.
ووصيُّ الأخِ والعمِّ والأمِّ في الصغيرِ والكبيرِ والغائبِ بمنزلة وصيِّ الأبِ في الكبير الغائب.
ومقاسمة الوصيِّ الموصى له عن الورثة جائزةٌ، فإن قاسمه وأعطاه الوصيةَ، وأمسك نصيبَ الورثة، فضاع، لم يُرْجَعْ علي الوصيِّ بشيءٍ.
ومقاسمةُ الوصيِّ للورثةِ عن الموصى له باطلةٌ، فإن قاسم الورثةَ، وأخذ نصيبَ الموصى له، فضاع من يدِه، رجع الموصي له بثلثِ ما بقي.
فإن أوصي بحجة، فقاسم الوصيُّ الورثةَ، وهلك ما في يدِه، حجَّ عن الميتِ من ثلث ما بقي.
وكذا إذا دفعه إلى رجلٍ يحجُّ عنه، فضاع من يدِه.
وقال أبو يوسف: إن استغرق الثلث، لم يرجع بشيء.
وقال محمد: لا يرجع بشيء في الوجهين.
فإن أوصى أن يبيعَ عبدَه، ويتصدَّقَ بثمنِه على المساكين، فباعه الوصيُّ، وقبض الثمنَ، فضاع من يدِه، فاستحقَّ العبدُ، ضمن الوصيُّ، ويرجع فيما ترك الميت.