فإن قسم الوصيُّ التركة، فأصاب صغيرٌ من الورثة عبدًا فباعه، وقبض الثمن، فاستحقَّ العبدُ، رجع في مال الصغير، ورجع الصغيرُ بحصَّته على الورثة.
وإذا قسم الوصيُّ المالَ بين الورثة، وهم صغارٌ، لم تجز قسمتُه.
وإن كان بعضُهم صغيرًا، وبعضُهم كبيرًا، فقاسم الكبيرَ، وأعطاه حصَّته، وأمسك حصةَ الصغير، جاز.
فإن أدرك الصغيرُ وادَّعى على الوصيِّ مالًا، فقال: أنفقتُ عليك، صُدِّق في نفقةِ مثله في تلك المدة.
وليس للوصيِّ أن يأكلَ من مالِ اليتيمِ قرضًا ولا غيره.
وله أن يبتاعَ لنفسه من متاعِهم إن كان خيرًا لهم، وإن لم يكن فيه خيرٌ لم يجز.
وقال محمد: لا يجوز، وإن كان خيرًا.
وإذا كتب كتابَ الشراءِ على وصيٍّ، كتب كتاب الوصية على حدة.
وإن شهد الوصيان لوارثٍ صغيرٍ بشيءٍ من مالِ الميت، أو غيرِه، شهادتُهما باطلةٌ، وإن شهدا لوارثٍ كبيرٍ بشيءٍ من مالِ الميتِ لم يجز، ومن غيرِ مالِ الميتِ جاز.
وقالا: تجوز شهادتُهما في الوجهين جميعًا.
وإن شهد رجلان لرجلٍ على ميتٍ بألفٍ، وشهد المشهودُ لهما للشاهدين بمثله، جازت الشهادتان.
وإن كانت شهادةُ كلِّ فريقٍ للآخرِ بوصيةٍ، لم تجز شهادتُهما.
والله أعلم.
اللهم اختم بخير.