الحرَّةُ البالغةُ العاقلةُ هي وليَّةُ نفسِها في التزويج، حتى ينعقد نكاحُها برضاها، وإن لم يعقد عليها وليٌّ عند أبي حنيفة، بكرًا كانت أو ثيبًا.
وقالا: لا ينعقد إلا بوليٍّ.
ولا يجوزُ للوليِّ إجبارُ البِكْرِ البالغةِ على النكاحِ، فإن استأذنها، فسكتت، أو ضحكت، فذلك إذنٌ منها، ولو بكت، فعن أبي حنيفة فيه روايتان، وإن أبت لم يزوِّجها.
ويُستحبُّ للوليِّ عند الاستئذان أن يدنوَ من خدرِها، ويقولَ بحيث تسمع وتفهم: إن فلانًا يذكركِ، ويسمِّي الزوجَ.
فإن استأذن الثيِّبَ، فرضاها بالقول صريحًا.
وإذا زوَّج البكرَ البالغةَ وليُّها قبل أن يستأذنَها، فسكتت، فهو رضى.
وكذا إن استأذنها فأبت، ثم ذهب فزوَّجها، فلما بلغها النكاحُ، سكتت، فهو رضى، ولا يُبطل ردُّها الأولُ النكاحَ.
وسكوتُ الابنِ البالغِ لا يكون رضا بالنكاح، ما لم يَرْضَ بالكلام.
وإذا زوجها غيرُ الوليِّ بغيرِ إذنِها، فسكتت، لا يكون رضا حتى تتكلم بالرضا.