وكذا إذا زوَّجها الوليُّ الأبعدُ مع حضور الأقربِ.
وإذا زالت بكارتُها بوثبةٍ؛ أو حيضةٍ، أو جراحةٍ، فهي في حكم الأبكار، وإن زالت بزنا، فكذلك عند أبي حنيفة.
وإذا قال الزوجُ: بلغكِ النكاحُ، فسكتِّ، وقالت: لا، بل رددتُ، فالقولُ قولُها، ولا يمينَ عليها.
وإذا زوَّج الوليُّ البكرَ، فقالت بعدَ سنةٍ: إني كنتُ قُلْتُ حين بلغني النكاحُ: لا أرضى، فالقولُ قولُها.
ولو كانت صغيرةً حين زوَّجها، فقالت بعد ما بلغت: إني قد اخترتُ نفسي حين أدركتُ، لم يُقبَل قولُها.
ويجوزُ للوليِّ تزويجُ الصغيرِ والصغيرةِ، بكرًا كانت أو ثيبًا.
وأَوْلى الأولياءِ العَصباتُ، وترتيبُهم في الولايةِ كترتيبهم في الإرث، يقدَّم الأقربُ والأقوي.
فإن زوَّجهما الأبُ أو الجدُّ، فلا خيارَ لهما عند بلوغهما، وإن زوَّجهما غيرُهما، فلكلِّ واحدٍ منهما الخيارُ إذا بلغ، إن شاء أقام النكاح، وإن شاء فسخ.
ولا ولايةَ لعبدٍ، ولا صغيرٍ، ولا مجنونٍ، ولا كافرٍ على مسلمٍ ومسلمةٍ.
ويجوزُ لغير العصباتِ؛ من الأقاربِ من الرجالِ والنساءِ مَنْ يرثُ الزوجةَ في حالٍ من الأحوالِ التزويجُ إذا لم يكن من الأولياءِ أقربُ منه، عند أبي حنيفة رضي الله عنه.
ومن لا وارثَ له من النسبِ غير ذوي الأرحام، وليُّه المعتقُ، أو المعتقةُ.