فإن لم يكن معتقٌ ولا معتقةٌ، فوليُّه ذو الأرحام.
وإن لم يكن ممَّن تقدم، يزوِّج القاضي إن فُوِّض إليه.
والقاضي والخليفةُ في تزويج الصغيرِ والصغيرةِ؛ كالأخِ والعمِّ في ظاهر الرواية.
وعن أبي حنيفة: أنه كالأبِ والجدِّ، حتى لم يكن لهما الخيارُ بعدَ البلوغِ.
والجدُّ أولى من الأخِ عند أبي حنيفة.
وعندهما: يستويان.
ولا ولايةَ للأبعدِ مع حضورِ الأقربِ، فإن غاب الأقربُ غيبةً منقطعةً، جاز للأبعدِ أن يزوِّجَ.
والغيبةُ المنقطعةُ: أن يكونَ في بلدٍ لا تصلُ إليه القوافلُ في السنةِ إلا مرةً واحدةً.
وعن أبي يوسف: أنهما كما بين بغداد والريِّ.
والصحيحُ: أنها مسافةُ السفرِ مسيرةَ ثلاثةِ أيامٍ، وهو الفتوى.
وإذا اجتمع في المجنونةِ أبوها وابنُها، فالوليُّ في نكاحِها ابنُها عند أبي حنيفة، وأبي يوسف - رحمهما الله تعالي -.
وقال محمد: أبوها.
وإذا كان وليان في درجةٍ واحدةٍ؛ كالأخوين، أو العمَّيْن، فلكلِّ واحدٍ منهما أن يستقلَّ بنفسِه في العقدِ، فإن زوَّجها كلُّ واحدٍ منهما من رجل، ولا يُدري أيُّهما أسبقُ، فُسخ، وإن عُلم الأولُ، جاز ذلك، ولغا الثاني،