وإذا كان مالُ المطرب حصل له من غيرِ شرطِ الإجارةِ على المعصية، بل حياته [لعله: جاءته] الهباتُ والعطيات، فهو حلالٌ يصلح لأبوابِ البرِّ والخيرات، وإن كان بشرطِه في الابتداء، والاستقصاء في الانتهاء، لم يصلح لشيءٍ منها غير
الصدقة على الفقراء والمساكين.
وسماع أصواتِ الملاهي من المناهي، واستبطارُها فسق، واستحلالُها كفر، والدُّفُّ والشبابةُ، وكذا الرقصُ، وتخريقُ الثوبِ، والصياحُ، ولو عند قراءة القرآن.
ولا تقبل شهادةُ مَنْ حضر هذا النوعَ من السماعِ، وتسميتُه سماعًا مطلقًا رقةٌ في الدين، وتركٌ في الأدبِ؛ لأن السماعَ المطلقَ اسمٌ لسماعِ التفاسير، والسننِ النبوية.
ولا بأس بطُبول الحربِ للهيبةِ والحاج المثقلة.
وظنُّ السوءِ بالمسلم نوعان: حرامٌ، ومباحٌ.
فالحرامُ: ما يظهر منه أثرٌ فيمن هو ظاهرُ الخير والعدالة.
والمباحُ: ما يظهر عند ظهورِ بعضِ العلائمِ.
ومن كانت [له] جاريةٌ، فقال لرجلٍ: اشتريتَ مني هذه الجاريةَ، فأنكر، فأجمع على تركِ خصومتِه، وسعه أن يطأها.