ومن كان له على رجلٍ مالٌ جحده، فظفر بجنس ماله، له أن يأخذَه قصاصًا؛ كالدراهم والدنانير، والمكيلاتِ والموزونات، إلا أن يكون أجود من حقِّه، فليس له أن يأخذه.
ومن رأى مَنْ قتل أباه عمدًا، أو أقرَّ عنده بالقتلِ، وزعم أنه إنما قتله لارتدادِه، أو لقلة وليِّه، ولا يعلم الابنُ من ذلك شيئًا، له أن يقتصَّ منه إذا لم يكن له وارثٌ غيرُه.
ولمن عاين ذلك، أو سمع من القاتل أن يُعين الابنَ على قتله.
فإن شهد عند الابنِ بالقتلِ أو الإقرارِ شاهدان، ليس له أن يقتلُه ما لم يحكم به الحاكم.
وإن شهد عند الابن بما ادَّعى القاتلُ شاهدان، لم يُعجل قتلَه حتى يظهر.
وكذا لو أخذ مالًا من أبيه، وعاينه الابنُ، أو أقرَّ عنده، وسعه قتالُه لأخذ المالِ منه.
وإن شهد بذلك عنده شاهدان، لم يسعْهُ أن يأخذَ منه، ولا أن يطالبَه إذا كان الآخذُ جاحدًا ما لم يحكم به الحاكم.
وإذا حكم الحاكمُ بمالٍ أو طلاقٍ، أو غيرِ ذلك على رجلٍ فقيهٍ مُفْتٍ يرى خلافَ ذلك الحكم، ويُفتي به برأيِه، تبع لرأي الحاكمِ إذا كانت المسألةُ مختلفًا فيها، والحاكمُ من أهلِ الاجتهادِ.
ولو رفعه إلى حاكمٍ آخر، فحكم بخلافه، ينقض الحكم الثاني.
وكذا إن وقع لرجلٍ مسألة، فأخذ فيها فتوى الأئمةِ الفقهاءِ، ثم حكم