لا تجب بنفس العقد، وإنما تستحقُّ بأحدِ ثلاثةِ أشياءَ: شرطِ التعجيلِ، والتأجيلِ من غيرِ شرطٍ، واستيفاءِ المعقودِ عليه.
ومتى سلَّم الصانع عملَه، استحقَّ الأجرةَ، فإن عمل في ملك المستأجر، وفرغ من عمله، أيَّ عملٍ كان، فقد سلَّم العملَ إليه، وله الأجرةُ، وإن هلك بعد ذلك، نحو بناء انهدم، أو بئر ينهار، أو ثوبٍ يحرق.
وإن لم يكن في ملك المستأجر، فلا أجرةَ له حتى يسلِّمَ إليه عملَه.
وإن ضرب له لَبِنًا في غيرِ ملكِه، لا يصير مسلَّمًا إليه إلا بالنَّصْب عند أبي حنيفة، وبالتسريح عندهما.
وإذا استأجر طباخًا ليطبخ له طعامًا للوليمة، فالغَرْفُ عليه.
وإن استأجر خبازًا ليخبز في بيته مدَّ دقيقٍ بدرهم، لا يستحقُّ الأجرةَ حتى يُخرج الخبزَ من التنور.
ومن آجر دارًا، فله أن يطالب بأجرةِ كلِّ يومٍ، إلا أن يبين وقتَ الاستحقاق بالعقد.
ومن استأجر بعيرًا إلى مكة، فللجمَّالِ أن يطالب بأجرةِ كلِّ مرحلةٍ.