وليس للقصَّار والخيَّاط أن يُطالبَ بأجرةٍ حتى يفرغ من العمل، إلا أن يشترط التعجيل.
وإذا تسلَّم المستأجرُ الدارَ، وصارت في يدِه، لزمته الأجرةُ، وإن لم يسكنها، إلا إذا غصبها غاصبٌ من يده، فتسقط الأجرة.
وكذا إذا لم يعمل في الدكانِ، ولم يزرع في الأرضِ، ولم يركب الدابة، ولم يستعمل الأجير.
وإن استأجر دابةً إلى مكانٍ معلومٍ، فلم ينفذ بها إلى ذلك المكان، فلا أجرةَ، وإن وصله فعليه الأجر، ركبها، أو لا، بعد أن كانت صالحةً للركوب.
وإن استأجر رجلًا ليذهب إلى البصرةِ ويجيءَ بعياله، فذهب، فوجد بعضَهم قد مات، فجاء بمن بقي، فله الأجرُ بحسابه.
وإن استأجره ليذهب بكتابه إلى فلانٍ بالبصرة، ويجيءَ بجوابه، فوجده ميتًا، فلا أجر له.
وقال محمد: له أجرُ الذهاب.
وإن استأجره ليذهب بطعامٍ إلى فلانٍ بالبصرة، فوجده ميتا، فردَّه، فلا أجرةَ له في قولهم.
ومن استأجر رجلًا ليحفر له بئرًا معلومةَ العمقِ والسعةِ في مكانٍ معلومٍ، لم يكن عليه أن يدفع شيئًا من الأجرِ حتى يفرغ منها.
وكلُّ صانعٍ لِعملِه أثرٌ في العينِ؛ كالقصَّار والصبَّاغ، له أن يحبس