فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 1145

ومن قَطَعَ بمصرٍ، أو بينَ الحيرةِ والكوفةِ، أو بين قريتين قريبتين قدرَ ميلٍ، أو بقرب مدينةٍ، فليس بقاطعٍ إن لم يقتُلْ، فيُحْبَسُ، ويُضْرَبُ، ويؤدَّبُ، ويؤمرُ بردِّ المالِ، أو الضمانِ.

ولو قتلوا أو جرحوا، كان الأمر فيه إلى الأولياء.

وإن لم يجرحوا، أو لم يقتلوا، ولكن اتخذوا هذا عادةً لهم، وفعلوا مراتٍ، حبسهم الإمامُ بعد تأديبِهم حتى يموتوا، أو يتوبوا.

وقال أبو يوسف: إذا كابر أهلُ مدينةٍ من المدن، أو قريةٍ من القرى، كانوا في ذلك كقُطَّاعِ الطريق.

فإن خرج جماعةٌ متمنِّعين، أو أحدٌ منهم، فقصدوا قطع الطريق، فأُخِذُوا قبلَ أن يأخذوا مالًا، أو يقتلوا نفسًا، أو يجرحوا، حبسهم الإمامُ حتى يُحدثِوا توبة.

فإذا أخذوا مالَ مسلمٍ أو ذميٍّ لو قُسم ذلك المالُ على جماعةٍ، لأصاب كلَّ واحدٍ منهم عشرةُ دراهم فصاعدًا، أو ما قيمتُه ذلك، قطع الإمامُ أيديَهم وأرجلَهم من خلافٍ: اليد اليمنى، والرجل اليسرى.

فإن لم يأخذوا المالَ، ولكن جرحوا، اقتصَّ منهم فيما يمكن،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت