إن تشاقَّا الزوجان، وخافا ألا يُقيما حدودَ الله، فلا بأسَ أن تفدي المرأةُ نفسَها منه بمالٍ يخلعُها الزوجُ به.
فإن فعل ذلك، وقع بالخلع تطليقةٌ بائنةٌ، ولزمها المالُ.
وإن كان النشوزُ من قِبَلِه، كُره له أن يأخذَ منها عِوَضًا.
وإن كان من قِبَلِها، كُرِهَ له أن يأخذَ منها أكثرَ مما أعطاها، فإن فعل ذلك، جاز في القضاء.
وإن طلَّقها على مالٍ، فقبلت، وقع الطلاقُ، ولزمها المالُ، وكان الطلاقُ بائنًا.
وإن بطل الخلعُ في العوض؛ مثل أن يخالعَ المرأةَ المسلمةَ على خمرٍ، أو خنزيرٍ، فلا شيءَ للزوجِ، والفرقةُ بائنةٌ.
وإن بطل العوضُ في الطلاقِ، كان رجعيًّا.
وما جاز أن يكونَ مهرًا، جاز أن يكونَ بدلًا في الخلع.
وإن قالت له: اخلعني على ما في يدي، فخلعها، ولم يكن في يدِها شيءٌ، فلا شيءَ له عليها.