من اشترى جاريةً، أو ملكها بوجهٍ من الوجوه، فليس له أن يطأَها، ولا يُقبِّلَها ويلمسَها بشهوةٍ، ولا ينظرَ إلى عورتِها، حتى يستبرئَها بحيضةٍ، أو بشهرٍ إن كانت ممن لا تحيضُ.
وإن ارتفع حيضُها، وهي ممَّن تحيضُ، تركها حتى تتبين أنها غيرُ حاملٍ، ثم وطئها.
وعن أبي يوسف: مدة ثلاثة أشهر.
وقال محمد: أربعة أشهر وعشرة أيام.
وإن قبضها وهي حائضٌ، لم تحسب تلك الحيضةُ من الاستبراء.
وكذا إن حاضت بعد الشراءِ في يدِ البائعِ قبل القبضِ، أو مضى شهرٌ لمن كان استبراؤُها بالأشهر.
ويستحبُّ للبائعِ إذا أراد بيعَها، وقد كان يطؤها، أن يستبرئَها بحيضةٍ، وليس ذلك بواجبٍ، فإن باعها، ولم يفارقها البائع عن موطن البيع، أو لم يقبضها المشتري حتى تقايلا: القياس ألَّا يطأَها أيضًا حتى يستبرئها، وفي الاستحسانِ: له وطؤها من غير استبراء.