فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 1145

3 -واستصحابُ الحالِ قبل النظر والاستدلال.

4 -واستصحابُ الحال لإثبات حكم مبتدأ.

وهذان باطلان.

وهي قاطعة، لإجماع العلماءِ على إصابةِ المعلوماتِ الغائبةِ عن الحواسِّ بدليل المعقول، كإجماعهم على إصابةِ الحاضرةِ منها بالحواسِّ، حتى لا يوجد حدٌّ إلا نادرًا أن يخلوَ عن الاستدلالِ لمصالحه برأيه عن عقله.

ولا تكون الحججُ الشرعيةُ حججًا أيضًا إلا باستدلال العقلي، و به يقع الفرق بين المعجزةِ والمخرقة، والنبيِّ والمتنبي، كما يفرق بين الحبل و [الحية] ، وتعرف النار ببصرك مرةً، ومرة بدخانها مستدلًّا عليها بعقلك.

وهل للعلمِ طريقٌ إلا طرق الحواسِّ، والاستدلال بنظرٍ عقليٍّ في غيرِ المحسوس؟

وقد اختلفوا في إدراكِ كلِّ الواجباتِ الدينيةِ بمجرد هذا النظرِ ببعضِها، والعجزِ عن درك شيءٍ منها على هذه الأوجه، والاختيار منها:

أن يعتقد أن ما وجب إدراكُه وعلمُه نوعان: ما يُدرَك بمجرد العقلِ، وما لا يدرك به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت