وإن شهدوا بالزنا، فزُكُّوا، ورُجم، ثم وجد الشهردُ مجوسًا، أو عبيدًا، فالديةُ على المزكِّين.
وقالا: على بيتِ المال.
وإن شهدوا على رجلٍ بالزنا، فأمر القاضي برجمه، فضرب رجلٌ عنقه، ثم وجد الشهودُ عبيدًا، فعلى القاتلِ الدية.
فإن رجم، ثم وجدوا عبيدًا، كانت الديةُ على بيت المال.
ولا تُقبل في الزنا الشهادةُ على الشهادة، فإن جاء شهودُ الأصلِ بعد ذلك، وشهدوا على المعاينةِ في ذلك المكان، لم يقبل أيضًا.
وإذا شهد شهودُ الزنا، حُبس المشهودُ عليه حتى يسأل القاضي عن الشهود.
وللإحصانِ شرائطُ: أن يكون حرًّا عاقلًا بالغًا مسلمًا، قد تزوج بامرأةٍ حرَّةٍ عاقلةٍ بالغةٍ مسلمةٍ نكاحًا صحيحًا، ودخل بها، وهما في هذه الصفاتِ.
فمتى اجتمعت هذه الشرائطُ السبعةُ عند الزنا، وجب الرجمُ.
وعن أبي يوسف: أن المسلم لا يحصن الذميةَ، وهي تحصنه.
وإذا كان أحدُ الزانيين محصَنًا دون الآخر، خُصَّ كلُّ واحدٍ بحدِّه.
وإن شهد عليه أربعةٌ بالزنا، فأنكر الإحصان، وله امرأة قد ولدت منه، فإنه يُرجم.