فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 1145

فتحير ولم يفرق.

والفرق أن الأول بيع تولية، والخيانةُ تُخرج التولية عن كونها توليةً، فاستردادُ الدرهمين لإعادتها إلى أصلها، والثاني بيع مرابحةٍ، والخيانة لا تخرجها عن كونها مرابحة؛ فلا حاجة إلى الاسترداد؛ لصحة العقد.

ومنها: ما تكون مسألة تبعد عن الفهم في الحال، فيحتاج إلى زيادة تأمل وتفكر، كما رُوي أن رجلًا دخل على عبد الملك بن مروان، فقال: إني تزوجت امرأة، وتزوج ابني أمَّها، فالمأمولُ من إنعام أمير المؤمنين أن ينعم لنا بمعيشةٍ، فقال عبد الملك: «إن أخبرتني بقرابة تكون بين ابنك الذي يولد منك، والذي يولد من ابنك، أجزلتُ لك العطية» ، فتحير الرجل، وقال: «هذا يعجز عنه قاضي المسلمين، فكيف أنا؟» ، فسُئل القاضي فأخطأ فيه، فقام رجلٌ من أثناء المجلس، فقال: «إن أجبتُ وأصبت فيكون لي العطاء؟» قال عبد الملك: «نعم» ، فقال الرجل: «يكونُ ابنُ الأبِ عمَّ ابنِ الابن وابنَ أخته، وابنُ الابنِ خالَ ابنِ الأبِ وأخاه» ، وأخذ العطاء.

سنَّوْرٌ أخذ فأرة، فوقعا في بئرٍ: إن خرجا حيين، والفأرُ غير مجروح، نزح منها دلاءٌ احتياطًا، وإن جرح الفأر نزح الماء كله، وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت