فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 1145

والكفَّارُ يتناولُهم خطابُ الإيمان، وخطابُ المحرمات، ولا يتناولهم خطابُ فروع العبادات - عندنا -.

نوعٌ منه:

وللإنسان أهليةُ وجوبِ الحقوقِ عليه بأصل الخِلْقة حين حمل أمانةَ الله تعالى يومَ الميثاقِ في رقبتِه، وثبت عهدُ الله في ذمَّتِه وأمانتِه فيها؛ كما أخبر الله تعالى في كتابه بقوله: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي ءَادَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُم) [الأعراف: 172] .

ومحلُّ الوجوبِ الرقبةُ، والذمةُ عبارةٌ عنها، يقال: ثبت في ذمَّتِه، أو رقبته.

وأصلُ الذِّمَّة: العهدُ، ومنه يقال للمعاهَدِ: ذمِّيٌّ.

فصار الآدميُّ بها أهلًا للإيجابِ والاستجابِ، محلًّا للحقوقِ، ولما أكرمه الله تعالى بالعقلِ، وأثبت له العصمةَ والمالكيةَ والحريةَ، ظهرت أهليَّتُه.

وصنوفُ بني آدم في الذمَّةِ سواءٌ، ولذا وجب على الصبيِّ والمجنونِ ضمانُ المتلفاتِ وأُروشُ الجناياتِ في ذمتهما، وكذا العبدُ، إلا أنه لم يظهر حقُّ المطالبة قبل القدرة على الأداء.

ثم أهليةُ المطالبةِ باداءِ العباداتِ إنما تثبتُ عند القدرة على الأداء.

والقدرة نوعان:

-قدرةُ كمالِ العقل.

-وقدرةُ صحَّةِ البدن.

لأن فهمَ الخطابِ بالعقل، وقوةَ العملِ بالبدن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت