فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 1145

فإذا توقَّف خطابُ أصلِ التكليف بمطلق العمل على البلوغ غالبًا، وكمالِه بوصفٍ زائدٍ على الصحة، والصحةُ ظاهرة، والعقلُ باطن، وصار النطقُ الصحيحُ المفيدُ، أو ما يقوم مقامه؛ من حركةٍ أو سكونٍ دالةً على كمالِ العقل، وعَلَمًا على هذه الأهلية، وبنيت عليها صحةُ التصرفاتِ المبنيةِ عليها الأحكامُ.

متي صدر تصرفٌ من أهلِه، مضافٌ إلى محلِّه، صحَّ، ويكون معتبرًا تارةً علةً للحكم، وتارة سببًا، وتارة شرطًا.

والثابت بتصرُّفِه مرةً يُسمَّى معلولًا، ومرةً مسبَّبًا، ومرة موجبًا، ومرة حكمًا، والكلُّ يرجع إلى معنًى واحدٍ.

وأنه يثبت تارة حقًّا، وتارة ملكًا، وتارة يدًا، وتارة رِقًّا، وتارة حلًّا، وتارة دينًا.

والمحلُّ الذي يثبت فيه الحكم: تارة يكون ذمةً، وهو محل الدين.

وتارة يكون مالًا وهي محل الملك.

وما أريد لأجله حكمُ التصرف: تارة يكون حكمة، وتارة ثمرة.

وستأتي حدودُها في هذا الفصل - إن شاء الله تعالي -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت