وقال زُفرُ - رحمه الله تعالى: الأجلُ باطلٌ، والنكاحُ جائزٌ مؤبَّد.
وإذا كان أحدُ العاقدين مالكًا، والآخرُ وليًّا، أو وكيلًا، أو رسولًا، جاز.
فإن كان أحدُهما فضوليًّا، أو كلاهما، جاز العقدُ، ويتوقَّف نفاذُه على إجازةِ المالكِ.
ولو كان الواحدُ وكيلًا من الجانبين، أو وليًّا، أو رسولًا، أو وليًّا من جانبٍ ووكيلًا من جانبٍ، جاز العقدُ.
ويُكتفى به بكلام واحدٍ؛ بأن يقول: زوَّجتُ فلانةَ من فلانٍ بكذا دراهم، أو بكذا دينارًا، فينعقدُ به النكاحُ، ولا يحتاج أن يقول: قبلتُ.
وفي البيعِ في الأبِ والوصيِّ كذلك.
ولصحَّةِ النكاحِ شرائطُ:
ومنها: ما يرجع إلى نفس العاقدين وأهليتهما؛ كالعقلِ؛ والبلوغِ؛ وهو شرطٌ عامٌّ، يعتبر فيه تنفيذُ كلِّ تصرُّفٍ دائرٍ بين الضررِ والنفعِ، وكالحرِّيَّةِ؛ فإن العبدَ والأمةَ إذا تزوَّجا بغيرِ إذنِ المولي، لا ينعقدُ النكاحُ في حقِّ الحكم، وكذا المدبَّر، وأمُّ الولدِ، والمكاتَبُ.
وإذا أذن المولي، جاز، ووجب المهرُ في رقبة القِنِّ، وفي كسب غيره منهم، إلا المكاتَب إذا عجز.
ومنها: الشهادةُ.
وفي المهرِ والوليِّ اختلافٌ.
ومنها: كونُ المرأةِ محلًّا لثبوتِ حكمِ النكاحِ.