وإذا كان بين قوم نهرٌ أو قناةٌ عليها أرضوهم، فليس لأحدهم أن يأخذ منها نهرًا، ولا أن ينصب عليه رحًى، ولا أن يُحْدِث فيه ما يُضر بالماء إلا برضا أصحابه؛ كالطريق الخاص.
وعليهم جميعًا حفره من أعلى النهر إلى أن يبلغ حَدَّ أحدهم في قول أبي حنيفة.
وقالا: على الجميع حفرُه من أعلى النهر إلى آخره.
وإذا قال الرجل: اسقني من نهرك يومًا على أن أسقيك من نهري يومًا لم يجز.
ومن كان له نهرٌ في أرض غيره فليس له حريمُه عند أبي حنيفة، إلا أن يقيم بينةً على ذلك.
وقالا: له مسناة يمشي عليها، ويلقي طينه عليها.
والنار والكلأ في الأرض المملوكة كالماء، فلا يجوز بيع الماء، ولا الكلأ في أرضه، ولا بيع الماء في نهره، والناس فيه شركاء.
والمباح من النار لهبُها لا جمرها.
والله أعلم.