وإن كان المُدَّعي هو المستأجرَ، والمسألةُ بحالِها، فلا ضمانَ عليهما.
وإن رجع شهودُ الأصلِ، وقالوا: لم نُشهد شهودَ الفرعِ على شهادتنا، لم يضمنوا.
وإن قالوا: أشهدناهم، وغلطنا، ضمنوا.
وإن قال شهودُ الفرعِ: كذب شهودُ الأصلِ، أو غَلِطُوا في شهادتِهم، لم يلتفت إلى ذلك.
وإن شهد أربعةٌ بالزنا، وشاهدان بالإحصانِ، فرجع شهودُ الإحصان، لم يضمنوا.
وإن رجع المزكُّون عن التزكية، ضمنوا.
وإن شهد شاهدان باليمينِ، وشاهدان بوجود الشرطِ، ثم رجعوا فالضمانُ على شهودِ اليمينِ خاصة.
وإذا تبيَّن الشهودُ عبيدًا، أو محدودين في قذفٍ، لم يضمنوا شيئًا.
وعلى المشهودِ له أن يردَّ ما أخذ، وإن كان المشهودُ به قصاصًا، وقد استوفاه، فالديةُ في مالِ المشهودِ له.
وروي عن أبي حنيفة: أنها على العاقلةِ، وبه نأخذ.
وإن ادَّعى المشهودُ عليه على الشهودِ الرجوعَ عن الشهادة، وهما ينكران، لم يكونا خصمين، ولم تسمع على ذلك بينةٌ.
والله أعلم.