وأيَّ الوجهين اختار، فأدَّى العبدُ عتق، وكان ولاؤُه للمولي، ولو عجز عن الأداءِ برئ الشاهدان من الضمانِ، ووجب على المولي ردُّ ما أخذ منهما، إن أخذ شيئًا.
وإن شهد شاهدان ببيعِ مثلِ القيمةِ، أو أكثرَ، ثم رجعا، لم يضمنا.
وإن كان بأقلَّ من القيمةِ ضمنا النقصان.
وإن شهدا بقصاصٍ، ثم رجعا بعدَ القتلِ، ضمنا الديةَ، ولا يقتصُّ منهما.
ولو شهدا على وليِّ القصاصِ بالعفوِ، ثم رجعا، لم يضمنا شيئًا.
وعن أبي يوسف: أنهما يضمنان الديةَ لوليِّ القصاصِ.
وإن شهدا على القاتلِ بالصلحِ على مالٍ، ثم رجعا، فإن كان ذلك مقدارَ الديةِ أو دونَها، لم يضمنا شيئًا، وإن كان أكثرَ، ضمنا الفضلَ.
وإن رجعا في قتل الخطأ بعد أخذِ الدية، غرما دِيَتَه.
وإن قُطعت يدُ السارقِ بشهادتِهما، ثم رجعا، ضمنا ديةَ اليدِ.
وإن شهد شاهدان أنه وهب هِبَةً لرجلٍ، فسلَّمها إليه، وقبضها، والواهبُ يجحدُ ذلك، ثم رجعا، ضمنا قيمةَ ما شهدا به، وبطل رجوعُه في الهبة.
وإن شهدا على رجلٍ أنه استأجر الدارَ بألفٍ، فقضي بها، وسكن الدارَ، ومضت المدةُ، ثم رجعا، فإن كان ذلك مثلَ الأجرةِ، فلا ضمانَ عليهما.
وإن كان فيه الفضلُ، ضمنا الفضلَ.