فإن أعطي، وهو معين له، لزمه القبول.
وإن اجتمع في بلدٍ واحدٍ اثنان، أحدُهما أعلمُ قليلُ الوَرَع، والآخرُ أورعُ قليلُ العلمِ، فالأورعُ أولى إن لم يكن مرائيًا، لأنه يجمع بوَرَعِه مع علمه علمَ غيرِه.
ومن قُلِّدَ القضاءَ يُسلَّم إليه ديوانُ القاضي الذي كان من قبلِه لينظرَ فيه، ويقفَ على الحوادثِ والواقعاتِ.
وينظرُ في أحوالِ المحبوسين، فمن اعترف بحقٍّ ألزمه فيه، ومن أنكر لم يقبل قولَ المعزول عليه إلا ببينةٍ.
فإن لم تقم بينةٌ، لم يعجل بتحليفِه حتي ينادي عليه، ويستظهرَ في أمره.
وينظرُ في الودائعِ، وأموالِ اليتامى، وارتفاعِ الوقف، فيعمل على ما تقومُ به البينةُ، أو يعترف به مَنْ هي في يدِه.
ولا يقبل قول المعزولِ إلا أن يعترف الذي هي في يدِه أن المعزولَ سلَّمها إليه، فيقبل قولَه فيها.
ويجوز قضاءُ المرأةِ بكلِّ شيءٍ إلا في الحدودِ والقصاصِ.
وإذا حكَّم رجلان رجلًا أو امرأةً يحكم بينهما، ورضيا بحكمِه، جاز إن كان بصفةِ الحاكم.
ولا يجوز تحكيمُ العبدِ، والفاسقِ، والمحدودِ في القذفِ، والصَّبيِّ، والكافرِ.
ولكلِّ واحدٍ من المحكِّمين أن يرجعَ ما لم يحكم عليهما.
وإن رفع حكمه إلى القاضي، فوافق مذهبه، أمضاه، وإن خالفه أبطله.