المسلمين جنةً ولا نارًا، ولا نشهد عليهم بكفرٍ ولا نفاقٍ ولا فسقٍ ما لم يظهر منهم شيءٌ من ذلك، ونَذَرُ سرائرَهم إلى الله تعالي.
ولا نرى القتلَ على أحدٍ من أمةِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم إلا لإحدى ثلاث: كفرٍ بعدَ إيمانٍ، وزنًا بعد إحصانٍ، وقتلِ نفسٍ بغيرِ حقٍّ.
ولا نرى الخروجَ على أئمتِنا وولاةِ أمورِنا، وإن جاروا، ولا ندعو عليهم، ولا ننزع يدًا من طاعتهم، ونرى طاعتَهم في طاعةِ الله فريضةً، فإن أمرونا بمعصيةٍ أمسكنا أنفسنا، وندعو لهم بالخير والصلاح والمعافاة.
ونُثبت الخلافةَ بعدَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكرٍ رضي الله عنه تفضيلًا وتقديمًا له على جميعِ الأمة، ثم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنه، ثم علي رضي الله عنه، وهم الخلفاءُ الراشدون والأئمةُ المهديُّون.
والعشرةُ الذين شَهِدَ لهم رسول اللهُ صلى الله عليه وسلم بالجنَّة نشهد لهم بما شهد، وهم: أبو بكر، وعمرُ، وعثمانُ، وعليٌّ، وطلحةُ، والزبيرُ، وسعدٌ، وسعيدٌ، وعبدُ الرحمن بن عوفٍ، وأبو عبيدة بنُ الجراح - رضي الله تعالي عنهم -.
ومن أَحْسَنَ القولَ في أصحابِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي أزواجِه وذريتِه، فقد تبرأ من النفاق.
وعلماءُ السلف من السابقين والتابعين ومن بعدهم من أهل الخير والأثر والفقه والنظر لا يُذكرون إلا بالجميلِ والثناءِ الجزيلِ، ومن ذكرهم بسوءٍ، فهو على غيرِ سواء السبيل.
ونرى الجماعةَ حقًّا وصوابًا، والفرقةَ زيغًا وعذابًا، إلا ما كان في الفروعِ؛ فإنه رحمة.