ونعلم قطعًا أن أحدًا غيرَ الله تعالى لا يعلم علمَ الله، فما علمنا عَمِلْنا به، وما لم نعلم سألنا عنه مَنْ يعلم، وما لا يُعلم قلنا: الله أعلم، وكذا القولُ في كلِّ ما اشتبه علينا: الله أعلم، ولا نتجرَّأ فيه بآرائنا كيفما كان، بل نقصد بكلامنا فيما نعلم فائدةَ المستمع، لا تفضيلَ أنفسنا، وتجهيلَ غيرنا.
ونرى الحجَّ والجهادَ فرضَيْنِ مع أولي الأمرِ من أئمة المسلمين بَرِّهِم وفاجرهم إلى قيام الساعة، والجمعةَ والعبدين، والمسحَ على الخفين في الحضر والسفر كما جاء في الخبر.
وفي دعاء الأحياءِ وصدقاتِهم منافعُ للأموات، والله تعالى يستجيب الدعواتِ، ويقضي الحاجاتِ.
والرزقُ هو الغذاء فيما قَدَّرَ الله تعالى أن يكون غذاءً لشخصٍ لا يصير غذاءً لشخصٍ آخرَ، والإنسانُ كما يتغذَّى من الحلال يتغذى من الحرام.
وزعم البعضُ أن الرزقَ هو الملكُ، وأن الحرام ليس برزقٍ، وأن المرءَ قادرٌ على تناوُلِ رزقِ غيره، وكلُّ هذا خطأٌ عظيم، وفسادُ هذه الأقوال ظاهرٌ.
والواجبُ على كلِّ مسلمٍ الرضا بقضاءِ الله تعالى، والتسليمُ لأمره، والصبرُ على بلائه، والشكرُ لنعمائه، وإخلاصُ العمل به، والتجنبُ عن الرياءِ والعُجْبِ والغيبةِ والنميمةِ، والحقدِ والحسدِ والعداوةِ والبغضاءِ للمسلمين، والمراءِ والجدالِ والخصوماتِ في الدين، وأن يكون متيقظًا أبدًا للائتمار بما أمره الله تعالى، والانتهاء عما نهاه عنه، والكفّ عن جميع القبائح، خاصة ذكر مساوئ المسلمين، واغتنامُ العمر بصرفه في طاعة الله تعالى، والدعاء بخاتمة