استحاضةٌ، إذا لم ينقطع على العشرةِ، فإذا انقطع عليها، جعلت الكلُّ حيضًا.
وإن استمرَّ دمُها إن كانت لها عادةٌ، فعدَّتُها حيضٌ، والباقي استحاضةٌ.
وإن كانت مُبتدأةً، فحيضُها من كلِّ شهرٍ عشرةٌ، والباقي استحاضةٌ.
وإذا ضلَّت أيامَ حيضِها وطهرِها في الاستمرارِ، ومست الحاجةُ إلى نصبِ العادة، يقدر الطهرُ بشهرينِ، ويُجعل الحيضُ بعدَه، حتى لو طلَّقها زوجُها، تنقضي عدَّتُها بسبعة أشهر.
والنساءُ اللاتي يحضن صنفان: مبتدأةٌ، ومُعتادةٌ.
فالمبتدأةُ: هي التي ترى الدمَ أولًا ثلاثةَ أيام، أو أربعةً، أو أكثرَ إلى العشرة، فتجعل ما رأت في أيامها حيضًا، ومتي زاد على العشرة، كانت العشرةُ حيضًا، والباقي استحاضة، وإذا استمر بها الدم كذلك، كان حيضُها من كلِّ شهرٍ عشرةً، والباقي استحاضة.
ومتي رأتِ الدمَ، تركتِ الصلاةَ؛ كصاحبةِ العادةِ تتركُ الصلاةَ بنفسِ رؤيةِ الدمِ، ولا تتوقَّفُ إلى ثلاثةِ أيام.
وتثبتُ العادةُ بمرةٍ واحدةٍ بالإجماع.
ولا تنتقلُ العادةُ إلا برؤيةِ الخلافِ مرَّتينِ عند أبي حنيفة ومحمد، وعند أبي يوسف: بمرةٍ واحدةٍ، وهو الفتوى.
وأما المُعتادة، فعادتها تكون نوعين: عادة مكان، وعادة زمان.