وللمرأة فيما بين الصغرِ والإياسِ لحيضِها زمانٌ وعادةٌ يعرف بها عذرُها.
والسنةُ أن يكون للمرأة كُرْسُفٌ، وهي قطعةُ صوفٍ أو قطنٍ أو خرقةٍ تحشيها لتعرف بها حالَها في الطهر والحيض، فمتى وجدت على الكرسُفِ دمًا، عرفت حالها.
وللحيضِ والطهرِ مدَّةٌ، فأقلُّ مدةِ الحيضِ ثلاثةُ أيامٍ ولياليها، وأكثرُها عشرةُ أيام ولياليها.
وما يتخلَّل في مدةِ الحيضِ من الطهرِ حيضٌ إذا رأتِ الدمَ في أول المدةِ وآخرِها.
والطهرُ المعتبرُ الذي يعدُّ طهرًا ما بين الحيضتين: لا حدَّ لأكثرِه، وأقلُّه خمسة عشر يومًا، ولا يكون ذلك حيضًا، وإن استمر الدمُ فيه، فإن المرأةَ قد ينقطع حيضُها بانقطاع الدمِ، وقد ينقطع بتمامِ المدةِ والدمُ غيرُ منقطعٍ.
وما نقص من الدمِ عن ثلاثةِ أيام، أو زاد على عشرٍ، لا يكون ذلك حيضًا، وإنما هو استحاضة.
وللنساءِ في الحيضِ عاداتٌ مختلفةٌ، وأيامٌ متفاوتةٌ من ثلاثة إلى عشرةٍ، فامرأةٌ ترى حيضَها ابدًا ثلاثةَ أيام، وأخرى أربعةً، والثالثةُ خمسةً، كذلك إلى العشرة.
وإذا تجاوز الدمُ مدةَ عادتِها، فإنها تجعل عادتها حيضًا، وما زاد