فإن دخلت حربيةٌ، فتزوَّجت ذميًّا صارت ذمية.
وإذا دخل مسلمانِ دارَ الحربِ، فقتل أحَدُهما صَاحِبَهُ عمدًا أو خطا، فعلى القاتلِ الديةُ في مالِه، وعليه الكفارةُ في الخطأ.
وإن كانا أسيرين، فلا شيء على القاتل إلا الكفارة في الخطأ.
وقالا: في الأسيرين الديةُ في الخطأ والعمد.
وإذا دخل الحربيُّ دارَ الإسلام بغيرِ أمانٍ، فأخذه مسلمٌ، قال أبو حنيفة: هو فيءٌ لجميع المسلمين.
وقالا: لمن أخذه خاصةً؛ ولا خمسَ.
وقد روي عنهما: أن فيه الخمسَ.
وكذا إن دخل وأسلم قبل أن يؤخذ، فهو فيءٌ عنده.
وقالا: هو حُرٌّ لا سبيلَ عليه.
وإذا دخل المسلمُ دارَ الحرب بأمانٍ، فأدانه حربيٌّ، أو أدان هو حربيًّا، أو غصب أحدهما شيئًا، ثم خرجا، واستأمن الحربيُّ، لم يقض لِواحدٍ منهما على صاحبه بشيء.
وكذا الحربيانِ إذا أدان [أحدُهما] صاحِبَه، أو غصب منه، ثم خرجا مستأمنين.
فإن خرجا مسلمين قُضِيَ بالدَّيْنِ؛ ولم يقض بالغصب.
ورُوي: أنه يؤمر المسلمُ الداخلُ بأمانٍ أن يرُدَّ ما غصبه.