فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 1145

ففي الأول: خبرُ الواحدِ حجةٌ موجبةٌ لهم وعليهم عند المنازعة، إلا بعددٍ معلومٍ، ولفظٍ معلومٍ، وشرائطَ معتبرةٍ في المخبرِ زائدةٍ على شرائطِ المخبرِ عن حقوق الله تعالي [1] .

وفي الثالث: خبرُ كلِّ مخبرٍ صحيحِ العبارةِ منها حجةٌ لجواز العمل بها.

وفي الرابع: شَرَطَ أبو حنيفة رضي الله عنه لصيرورةِ الخبرِ حجةً فيه لجواز العملِ أحدَ شَرْطَي الشهادةِ: إما العدالة، وإما العدد؛ خلافا لأبي يوسف، ومحمد.

ونقل الحديث بالمعنى أربعة أنواع:

1 -إن كان محكمًا، يجوز نقلُه بالمعنى لكلِّ من سمعه وفهمه من أهل اللسان.

2 -وإن كان ظاهرًا، يحتمل غيرَ ما ظهر، لا يحلُّ نقله بالمعنى إلا للفقيهِ بعلمِ الشريعةِ وطرقِ الاجتهاد.

3 -وإن كان مشكلًا، أو مشتركًا، لا يحلُّ لأحدٍ النقلُ بتأويله.

4 -وإن كان مجملًا، لا يُتصوَّر نقله بالمعنى.

وخبرُ الواحدِ يَنْتَقِدُ بوجوهٍ أربعة:

العرض على كتاب الله تعالى، ثم على السنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تواترًا واستفاضةً، ثم الإجماع؛ ثم العرض على الحادثة.

فإن كانت الحادثةُ مشهورةً؛ لعموم البلوى بها، والخبر شاذًّا، كان ذلك زيادةً فيه.

(1) ... في هامش المخطوط: «فيه نقص، وهو تعريف القسم الثاني. تامل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت