فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 1145

والتقليدُ الجائزُ: تقليدُ العوامِّ لعلماءِ الدين في الفروعِ بالإجماع، وفي أصولِ الدين مختلَفٌ فيه؛ لاستواءِ المكلَّفين به في أصله، وهو النظرُ والاستدلالُ فيما كان معقولًا، وسهولةُ التعلُّم فيما كان منقولًا خاصَّة قلَّما يتعلق به صحَّةُ الإيمانِ والإسلامِ.

وفي تقليدِ العالمِ للعلماءِ في الفروعِ أيضًا اختلافٌ.

وأما التقليدُ الحرامُ: كتقليد الآباءِ والأكابرِ في الأباطيل.

والإلهامُ: شهودُ [1] قلبِ الإنسانِ أمرًا من غيرِ علمٍ سابقٍ بالحرامِ والحلالِ، ولا نظرٍ واستدلالٍ وتمييزٍ بين كونِه حقًّا أو باطلًا، قال الله تعالى: (فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا) [الشمس: 8] ، وهذا ليس بحجةٍ، لكنه يعتبر في حقِّ صاحبِه في بعضِ المواضعِ لجوازِ العملِ به عند عدمِ سائرِ الأدلَّةِ.

والطرد أربعةُ أنواع:

-الأول: طردٌ ببداية العقولِ من غيرِ نظرٍ في الأصولِ؛ كقول القائل: قراءةُ الفاتحةِ في الصلاةِ فريضةٌ؛ لأنها سبعُ آياتٍ، والصلاةُ عبادةٌ عظيمةٌ ينبغي أن يكون فيها من ذَواتِ السبعِ؛ كالحجِّ والطوافِ فيه.

-والثاني: ردُّ فرعٍ إلى أصلٍ لا يكاد الأصلُ يمتازُ إليه عن الفرع فيه إلا بضمِّ ما هو علَّة الحكم إليه؛ كقوله: مسُّ الذكرِ حدثٌ، كما إذا مسَّ فبال.

-والثالث: ردُّ فرعٍ إلى أصلٍ بوصفٍ اختلف في كونه علَّة، وظهور الاختلاف فيه بين العلماء؛ كقولهم: الأخ يجوز إعتاقه عن الكفارة بعتق القرابة.

(1) ... في هامش المخطوط: «شهوة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت