فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 1145

ولم يعتبر الطحاويُّ العودَ شرطًا [لعله: شوطًا] ، والأول: أصحُّ.

ولا يجوز السعيُ إلا بعد الطوافِ، فإن سعى، ثم طاف، أعاد السعي.

ثم يقيم بمكة حرامًا، يطوفُ بالبيتِ كلما بدا له، ويصلِّي لكلِّ أسبوعٍ ركعتين.

ولكن لا سعيَ عقيبَ سائرِ الأطوافِ في هذه المدةِ؛ فإن السعيَ الواحدَ من واجباتِ الحجِّ فحسب، والتنفُّل بالسعيِ غيرُ مشروعٍ، وقد أتي بالسعيِ الواجبِ.

فإذا كان قبلَ يوم التروية بيومٍ، خطب الإمامُ خطبةً يُعلِّم الناسَ فيها الخروجَ إلى مِنى، والصلاةَ بعرفات، والوقوفَ، والإفاضةَ.

فإذا صلَّى الفجرَ يومَ الترويةِ بمكة، خرج الإمامُ إلى مِنى بحيث يُدركُ صلاةَ الظهرِ، فينزلُ بقربِ مسجدِ الخَيْفِ، ويقيم بها حتى يصلِّيَ الفجرَ يومَ عرفة، ثم يتوجَّه إلى عرفات، فيقيم بها.

فإذا زالت الشمسُ يومَ عرفةَ، صَعِدَ الإمامُ المنبرَ، وأذَّن المؤذِّنون بين يديه، ثم يخطبُ خطبتين قائمًا مستقبلَ القوم، يجلس بينهما؛ كما في يومِ الجمعة، وهي سنةٌ تجوز الصلاة بدونِها.

ثم ينزل، ويقيم المؤذِّن، فيصلي بالناس الظهرَ والعصرَ في وقتِ الظهرِ بإقامةٍ بينهما دون الأذانِ، ولا يجهر بالقراءة فيهما.

ولا يتنفَّل بين الصلاتين بعرفات، ولا بالمزدلفة، فإن تنفَّل بينهما، أعاد الأذانَ والإقامةَ في قول أبي حنيفة، وأبي يوسف.

ومن صلَّى الظهرَ في رحلِه وحدَه، صلَّى كلَّ واحدٍ منهما في وقتها عند أبي حنيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت