وقالا: يجمع بينَهما المنفردُ أيضًا.
ثم يتوجَّه إلى الموقفِ، فيقفُ بقرب الجبلِ، وعرفاتٌ كلُّها موقفٌ إلا بطنَ عُرَنَةَ.
وينبغي للإمامِ أن يقفَ بعرفات على راحلتِه، يدعو، ويعلِّم الناسَ المناسكَ، ويُستحبُّ أن يغتسلَ قبل الوقوف، ويجتهدَ في الدعاءِ رافعًا يديه إلى السماء، ويلبِّي ساعةً بعد ساعةٍ، ويكون وقوفُه مستقبلَ القبلة؛ فإنه أفضل.
ومن كان أقربَ إلى الإمامِ في وقوفِه، كان أفضل.
ولا يدفعُ أحدٌ من عرفات قبلَ الإمامِ إلا لعذرِ مرضٍ أو ضعفٍ.
ومن أفاض قبلَ الإمامِ، ثم رجع والإمامُ واقفٌ بحاله، فوقف معه، لم يسقط عنه الدمُ.
وأصلُ الوقوفِ ركنٌ، وامتدادُه إلى الغروبِ واجبٌ، والنية ليست بشرطٍ في الوقوف.
فإذا غربت الشمسُ، أفاض الإمامُ والناسُ معه على هِينتِهم حتى يأتوا المزدلفةَ، فينزلوا بها.
ويُستحبُّ له أن ينزلَ بقرب الجبلِ الذي عليه المقبرةُ يقال له: قُزَحُ.
ويصلِّي الإمامُ بالناسِ المغربَ [1] والعشاءَ بأذانٍ وإقامةٍ، ومن صلَّي
(1) ... في هامش الأصل: «اي: في وقت العشاء» .