المغربَ بالطريقِ، لم يجز عند أبي حنيفة.
ويأخذ حصا الجِمارِ من مزدلفةَ، وإن شاء من الطريقِ، أو من غيرِه، ولا يأخذُ من الجمارِ التي رُميت عند الجمراتِ؛ لما قيل: إنها حصاة مَنْ لم يُقبل حجُّه.
فإذا طلع الفجرُ، صلَّي الإمامُ بالناسِ الفجرَ بغَلَسٍ، ثم وقف، ووقف الناسُ معه يحمدُ الله تعالى في وقوفِه، ويهلِّلُ ويصلِّي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويدعو الله - تبارك وتعالى -.
ووقتُ الوقوفِ بالمزدلفةِ ما بين طلوعِ الفجرِ والإسفارِ.
ومن وقف بالمزدلفةِ بعدما أفاض الناسُ منها قبلَ طلوعِ الشمسِ، يجزئه، ولا شيءَ عليه؛ كوفوفِه بعد إفاضتهم إلى طلوعِ الفجر.
ولو وقف واحدٌ أو اثنان في أحدِ الموقفين على ظنِّ أن القومَ أخطؤوا لما أنهما رأيا هلال ذي الحجة من غير الإمام، لم يجز.
والمزدلفة كلُّها موقفٌ، إلا وادي مُحَسِّرٍ.
فإذا أسفر، أفاضَ الإمامُ والناسُ معه قبلَ طلوعِ الشمس، حتى يأتوا مني، فيبتدئوا بجمرةِ العَقَبَةِ بعدَ طلوعِ الشمس، يرمونها من بطن الوادي، سبعَ حصياتٍ مثل حصا الخذف، يقول الرامي مع كلِّ حصاةٍ: بسم الله، والله أكبر، رغمًا عن الشيطانِ وحزبِه.
وتكلموا في كيفية الرمي: قال بعضُ المشايخ: يأخذ الحصا بطرف إبهامه وسبابته كأنه عاقدٌ ثلاثين، فيرميها.
وقال بعضهم: يضعُها على مفصلِ إبهامِه، ويحلِّق بسبَّابتِه كأنَّه عاقدٌ عشرةً.