وإن اتفقا على التسليمِ، واختلفا في المانعِ من الانتفاعِ به، فادَّعي المستأجرُ أنه عرض في المدَّة ما منعه من الانتفاعِ به؛ كمرضِ العبدِ، وإباقِه، وانقطاعِ ماءِ الرحي، ونحوِها، وأنكر المؤاجرُ؛ فإن كان المانعُ قائمًا عند الخصومةِ، فالقولُ للمستأجر، وإن كان زائلًا فالقولُ للمؤاجر.
وإن اتفقا على حدوثِ المانعِ، واختلفا في مدَّتِه، فالقولُ للمستأجر.
وإن استأجر أرضًا للزراعة، ولم يبيِّن ما يزرع فيها، فزرع، ومضى الأجلُ، فله ما سمَّاه.
فإن اختصما قبلَ الزراعة، فُسخت الإجارةُ.
وكذا إذا استأجر حمارًا إلى بغداد، ولم يسمِّ ما يحمل عليه، فحمل عليه مثل ما يحمله الناس، فعطب، فلا شيءَ عليه.
وإن بلغ بغدادَ فله المسمَّى، وإن اختصما فيه قبل أن يحمل انتقضت الإجارة.