أنها لو كانت باقية، أظهرها، ثم قضى ببدلها.
وإن كانت الدابةُ مربوطةً، فحلَّها رجلٌ، فذهبت؛ أو حلَّ قيدَ عبدٍ، فذهب، أو فتح بابَ قفصٍ فيه طيرٌ، فطار؛ فلا ضمانَ عليه في شيءٍ من ذلك.
ولو شقَّ زِقَّ دُهْنٍ، فسال، أو حلَّ رباطَ رأسه ضمن.
ومن جلس على بساطِ غيرِه لا يصيرُ به غاصبًا ما لم ينقلْه، إلا أن ينقص بجلوسِه عليه، فيضمن النقصانَ؛ كما في العقارِ.
ومن استخدم عبدَ غيره، أو بعثه في حاجةٍ، أو ركب دابَّته، أو حمل عليها شيئًا بغيرِ إذنه، فهو ضامن.
فإن ردَّه سالمًا في الحالِ، أو بعد مدَّةٍ، فلا أجرةَ عليه.
ومن حال بين رجلٍ وأملاكه حتى هلكت، فلا ضمانَ عليه.
وإذا جاء الغاصبُ بثوبٍ، أو دابةٍ، فقال: هذا الذي غصبتُك؛ وادَّعى ربُّ المتاع غيرَه، فالقولُ للغاصبِ مع يمينِه بالله: أن هذا الذي غصبتُه منك.
ولو قال: غصبتُك هذه الجبة إلا ظهارَها، لم يقبل.
ولو قال: غصبتُك هذه البقرةَ، ثم قال: ولدُها لي، فالقولُ قولُه.
وأمُّ الولد لا تضمن بالغصب عند أبي حنيفة.
وعندهما: تضمن.
والمدبَّر يضمن في قولهم.
ومن ذبح شاةَ غيره، فمالكُها بالخيار: إن شاء ضمَّنه قيمتَها، وسلَّمها إليه، وإن شاء ضمَّنه نُقصانَها.