فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 1145

وأيهما أدَّى عتقا، ويرجع على شريكه بنصف ما أدَّى.

فإن كاتب العبدُ عن نفسه، وعن آخر لمولاه غائب، فإن أدَّى الشاهدُ أو الغائبُ عتقا جميعًا، وسواءٌ قَبِلَ الغائبُ أو لم يقبل، وأيُّهما أدَّى لم يرجع على صاحبه بشيءٍ، ولا يأخذ المولى الغائب بشيء، والكتابة لازمة للشاهد.

وكذا إن كاتب أمتَه عن نفسِها، وعن ابنين صغيرين لها، فهو جائز، وأيُّهما أدَّى لم يرجع على صاحبه، وإن كاتب عبده على نفسه، أو على ماله جاز، وإن كان مالُه أكثرَ من قدر مال الكتابة، ومالُه ما كان في يده من كسبه وتجارته.

وإن كاتبه على ألفٍ إلى سنةٍ، ثم صالحه عل خمس مائة معجَّلة، جاز استحسانًا.

وإن كاتبه على أن يخدمه شهرًا، أو سنةً، جاز استحسانًا أيضًا.

وإن كاتب حرٌّ عن عبدٍ، إن قبل الكتابة منه جاز، وإن أدَّى عنه عتق.

وإن بلغ العبدَ فقبل، فهو مكاتب.

وإن كاتب المريضُ عبدَه على ألفين، وقيمتُه ألف، ثم مات، ولم تُجِزِ الورثةُ، فإنه يؤدي ثُلُثي الألفين حالًّا، والثلثَ إلى الأجل، وإلَّا رُدَّ رقيقا.

وقال محمد: يؤدي ثلثي قيمته حالًا، والباقي إلى الأجل، أو يردُّ رقيقًا.

وإن كاتبه على ألفٍ إلى سنةٍ، وقيمتُه ألفان، أدَّي ثُلُثَ القيمة حالًّا، وإلا رُدَّ رقيقًا في قولهم.

وإذا كاتب عبدَه على مائة دينارٍ على أن يزيده المولى عبدًا بغير عينه، فالكتابةُ فاسدةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت