وقال أبو يوسف: يُقسم المالُ على قيمةِ المكاتَب، وقيمةِ عبدٍ وَسَطٍ، فيبطل منهما حصةُ العبدِ، ويكون مكاتبًا بما بقي.
وإن كاتبه على شيءٍ بعينه لغيره، لم يجز.
وإن كاتبه كتابةً فاسدةً، ثم أدَّي ما كُوتِب عليه، عتق، وعليه أن يسعي في بقية قيمتِه لمولاه.
ويجوز شرطُ الخيارِ في الكتابة؛ كما في البيع.
وإذا أعتق المولي مكاتَبَه، عتق بعتقه، وسقط عنه مالُ الكتابة.
وإذا مات مولي المكاتب، لم تنفسخ الكتابةُ، وقيل له: أدِّ المالَ إلى ورثةِ المولى على نجومِه، فإن أعتقه أحدُ الورثة، لم يَنْفُذْ عتقُه، وإن أعتقوه جميعًا عتق، وسقط مالُ الكتابةِ، أو ما بقي منه.
وإن كاتب المولى أمَّ ولده جاز، فإن مات المولي سقط عنها مالُ الكتابة.
وإن ولدت مكاتبتُه منه فهي بالخيار، إن شاءت مَضَتْ على الكتابة، وإن شاءت عَجَّزَتْ نفسَها، وصارت أمَّ ولد له.
وإن كاتب مدبَّرَه جاز، فإن مات المولي ولا مالَ له، كان بالخيار بين أن يسعى في ثلثي قيمته، أو جميعِ مالِ الكتابة.
وان دبَّر مكاتبَه، صحَّ التدبيرُ، وله الخيارُ، إن شاء مضى على الكتابةِ، وإن شاء عجَّز نفسَه، وصار مدبَّرًا، فإن مضى على كتابته، ومات المولى، ولا مالَ له، فهو بالخيار، إن شاء سعى في ثلثي مالِ الكتابة، أو ثلثي قيمته عند أبي حنيفة.