فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 1145

وإذا وجد ضالَّةً من الدوابِّ، أو الطيورِ؛ كالإبل، والبقر، والغنم، والدجاج، والحمار الأهليِّ، ونحوها، وأخذها، يفعل بها من الإشهاد ما قلنا، ويرفع الأمر إلى القاضي، ليأمرَه أن يؤاجرَها، ويحتملَ الأجرة، وينفقَ عليها من أُجرتِها، أو يأمرَه بالإنفاقِ عليها من مالِ نفسه، أو يستدينَ ليرجع على صاحبها، أو يأمره ببيعها، وإمساكِ ثمنِها.

وأيَّ هذه الأشياء يرى الفاضي، فبالمصلحة يحكم به.

ويعرِّف ذلك سنةً في جوابِ ظاهرِ الرواية.

وروى الحسن أنه يعرِّفها على قدرِه: في النفيسِ سنةً، وفيما زادت قيمتُه على عشرةِ دراهم لا ينقص عن شهرٍ.

وينبغي للقاضي أن يحفظ [1] للمصلحة في الضالة.

إن كان الأصلحُ الإنفاقَ، لا يبيعها، وإن خاف استغراقَ النفقة ثمنَها حكم ببيعها، وحفظِ ثمنِها.

وإذا أنفق الملتقِطُ على الضالَّة بغيرِ أمرِ القاضي، كان متبرِّعًا، لا يرجع بها على مالكها.

فإن أنفق بأمرِ القاضي، كان ذلك دَيْنًا عليه.

وإذا حضر المالكُ، كان للملتقط أن يمنعَ ضالَّته منه حتى يأخذ ما أنفق عليها بأمرِ القاضي.

فإن امتنع صاحبُها من أداءِ ما أنفق بأمر

(1) ... في هامش المخطوط تصحيحٌ غير واضح، لعله: «يتجه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت