مكان: المحسنين.
وعند عدمِ النظيرِ، أو عدمِ المعنى، سواءٌ تبدَّل جميعُ حروفِها، أو بعضِها.
وكذا إذا حذف حرفًا؛ كقوله: نَبُدُ، ونَتَعِينُ في: (نَعْبُدُ) ، و (نَسْتَعِينُ) ، وكقوله: (فمن ابغي وراء ذلك) ، مكان: (ابْتَغَى) ، و (لتخرجنا من أرضنا بسرك) ، مكان: (بِسِحْرِكَ) ، تفسد.
وقيل: هذا لا يفسد، والأولُ أصح.
وإن لم يتغير المعنى بحذفِ الحروفِ، لم تفسد؛ كقوله: (الم ذَلِكَ الْكِتَابُ) .
وقال بعضهم: إنها تفسد، وهو قول أبي يوسف.
وإذا زاد حرفًا لِشَبَهٍ، لكنه لم يتغير المعنى؛ كقوله: وزرابيب مبثوثة، مكان: (وزرابي) ، لا تفسد عند أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف: تفسد، وهو الفتوى.
ولو حذف حرفًا من كلمة، ثم تحول إلى سورةٍ أو آيةٍ أخرى، تفسد صلاتُه؛ كما إذا أراد أن يقرأ: الحمد لله، فقال: الحم، وترك، وتحوَّل إلى موضعٍ آخر.
وكما إذا بدأ بسورة: والعاديات، فقال: والعاد، ثم تركها، وتحوَّل إلى أخرى.
واختلفوا في الفساد في الثانية؛ لوجود الصورةِ المكتوبةِ بقلم الحوحي [1] فيها.
(1) ... كذا في الأصل، ولعله: قلم الكوفي.