ولو أخطأ في الحركة، ولم يعلم أن الحركة تغيِّر المعنى، إن قبح المعنى، فسدت صلاته؛ كقوله: هو اللهُ الخالقُ البارئُ المصوَّر - بفتح الواو -.
وقال أبو يوسف: لا تفسد إن لم يقصد.
وإن لم يقبح المعنى، لا تفسد؛ كما إذا نصب القافَ والياءَ والراءَ؛ وكخفضِ التاءِ والظاءِ في قوله: (لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ) [الحجرات: 2] ، و (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ) [الرحمن: 35] .
ولو بدل حرفًا مكان حرفٍ، وكانا قريبي المخرج؛ كالسين والزاي مكان الصاد، وتغيَّر المعنى؛ كقوله: (إذا جاء نسر الله) ، مكان: (نَصْرُ اللهِ) ، تفسد صلاته بالاتفاق، وكقوله: (السمد) ، مكان: (الصَّمَدُ) ، و (سلوا عليه) ، مكان: (صَلُّوا عَلَيْهِ) ، و (على عباد الله السالحين) ، مكان: (الصَّالحين) ، وكالتاء مكان الطاء؛ كقوله: (ولا تحضوا على تعام المسكين) ، مكان: (طَعَامِ) ، وكذا: (الطحيات) ، مكان: (التحيات) ؛ لتغير المعني.
وفي قوله: (الصِّرَاطَ) إذا قرأ بالسين والزاي، لا تفسد بالاتفاق؛ لعدم التغيُّر.
ولو قرأ بالظاءِ مكانَ الضادِ في قوله: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) [الفاتحة: 7] ، ونحوِهما، تفسد بالاتفاق.
وكذا إذا قرأهما بالذال والزاي؛ لتبدُّلِ اللفظِ والمعنى، إلا ما قال محمد بن سلمة البلخي - رحمه الله تعالى: إنَّ العاميَّ يُعفى عنه، ولا يجوزُ الاقتداءُ به؛ كالهندي، والسندي، والألثغِ؛ وفاقا، إذا بدَّل حرفًا مكان حرفٍ؛ كالجيمِ مكان الزاي، والسين مكان الشين، ويزيد وينقص؛