فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 1145

وقالا: يصنع ما لا يضرُّ بالعلوِ.

زقاقةٌ مستطيلةٌ انشعب منها زائقةٌ أخرى مستطيلةٌ، وهي غير نافذةٍ، فليس لأحدٍ من أهل الزائقة الأولى أن يفتح بابًا للمرور في الزائقة القصوى، وإن كانت الزائقة مستديرةً، قد لزق طرفاها، فلهم ذلك.

فرعٌ آخرُ:

إذا ادَّعي دارًا في يدِ رجلٍ أنه وهبها له، فسُئل البينةَ، فقال: جحدني البينة، فاشتريتُها منه، وأقام البينةَ على الشراءِ قبل الوقتِ الذي ادَّعى فيه الهبةَ، لم تقبل بيِّنتُه.

وإن قال: لي عليك ألفٌ، فقال: ما كان لك عليَّ شيءٌ قطُّ، فأقام المدَّعي البينةَ بألفٍ، وأقام هو البينةَ على القضاءِ قُبلت بينته على القضاءِ ضد القضاء.

وإن قال: ما كان لك شيءٌّ قطُّ، ولا أعرفُك، لم تُقْبَلْ بينتُه على القضاء.

وإن ادَّعى على آخرَ أنه باع له جاريةً، فقال: لم أبعها منك قطُّ، فأقام البينةَ على الشراءِ، ووجد بها عيبًا، وأراد ردَّها، فأقام البائعُ البينةَ أنه برئ إليه من كلِّ عيبٍ، لم تقبل بينتُه.

وإن أقرَّ لرجلٍ بعبدٍ، وقضى عليه به، ثم ادَّعى أنه اشتراه منه، وأقام بينةً، لم تقبل، وكان إقرارُه إكذابًا لبينته.

ولو قضى عليه بالعبدِ بنكولٍ، ثم أقام البينةَ على ابتياعِه، فهذا والأولُ سواء.

وعن أبي يوسف: أنه تُقبل بينتُه في هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت