مصلحةً للمسلمين، فلا بأس به.
ويجوزُ موادعتُهم سنةً وسنتين، إذا رأى فيها مصلحةً، وأن يأخذ عليها مالًا، أو يعطي إن كان فيه خيرٌ للمسلمين، يعطي كلَّ سنةٍ قدرًا معلومًا.
ومن رأى المصلحةَ في النقض، ينقضن، ويحفظ فيها الغرض.
وإن بدوا بجناية، قاتلهم، ولم ينبذ إليهم، إلا إذا كان باتِّفاقهم.
وإذا طلبوا الأمان، آمنهم.
وإن آمن رجلٌ حرٌّ، أو امرأةٌ حرةٌ من أهل عسكرِ المسلمين كافرٌ، أو جماعةٌ، أو أهلُ حصنٍ أو مدينةٍ، وقال: آمنتُ أو وادعتُ أو لا تخافوا منا، أو لا بأس عليكم، أو لكم عهدُ الله، أو ذِمَّتُه، أو نحو ذلك، صحَّ أمانُهم، ولم يجز لأحدٍ من المسلمين قتلُهم، إلا أن يكون في ذلك ( .... ) [1] فينبذ إليهم الإمام.
ولا يجوزُ أمان الذميِّ، وإن كان يقاتل، ولا الأسير، ولا التاجر الذي يدخل إليهم.
ولا يجوز أمانُ العبدِ عند أبي حنيفة، إلا أن يأذن له مولاه في القتال.
وما لا يصحُّ أمانه، وأمانُ المراهِق ومختلطِ العقلِ لا يجوز إلا عند محمد.
ولا ينبغي أن يُباعَ السلاحُ من أهلِ الحربِ، ولا يجهز إليهم.
اللهم اختم بخير.
(1) ... فراغ في الأصل.