ويؤمر أهلُ الذمة بإظهار آثارهم، الرجالُ والنساء، في الطرقاتِ والحمامات؛ كالزنانير، والعسليات؛ ولا يركبون الخيلَ والحمير بالسُّرُّج.
وتؤخذ الجزيةُ منهم على وصف الهوان، والذُّلِّ؛ بأن يكونَ الآخذُ جالسًا، والذميُّ قائمًا بين يديه، وهو آخذٌ بتلبيبته يهزُّه ويقول له: أعط الجزية يا عدوَّ الله.
ولا تجزي النيابةُ في إعطاء الجزية عند أبي حنيفة رضي الله عنه.
ولا يترك معهم سلاحٌ، ولا يلبسون لبس أهل الإسلام.
ولا يجوز إحداثُ بِيعةٍ ولا كنيسةٍ ولا بيتِ نارٍ وصنمٍ في دار الإسلام في المدن، ولا في القرى.
وكلُّ بلد فُتحتْ بالصُّلح على أن يجعلهم ذمَّة لا يتعرض لكنائسهم القديمة، ويمنعون من إحداثِها.
وما فُتِحَتْ قَهْرًا، تُخرَّبُ كنائسُهم.
وإذا انهدمت البِيَعُ والكنائسُ القديمةُ لذوي الصلح، أعادوها باللَّبِنِ والطينِ إلى مقدارِ ما كانت قبل ذلك، ولا يزيدون عليه، ولا يشيدونها بالحجر والشيد والآجُرِّ.
وإذا وقف الإمامُ على بِيعةٍ جديدةٍ؛ أو بُني فيها فوقَ ما كان في القديم، خرَّبها.
وكذا ما زادوا في عمارة الفتق.