فهرس الكتاب

الصفحة 1039 من 1145

يتوبوا، فيردّها عليهم.

ومن لا يجوزُ قتلُه من أهلِ الحرب؛ كالنساءِ والصبيانِ، لم يجز قتلُه من الخوارجِ والبغاةِ، إلا أن يقاتِلوا.

وإن كان بين أهلِ العدلِ والخوارجِ من الأموالِ المستهلكة، والدماءِ المراقة، فلا ضمانَ لأحدِ الفريقين على الآخر إذا اصطلحوا، ولكنهم يُفْتَوْن بالردِّ عليهم فيما بينهم وبين الله تعالي إن كان قائمًا بعينه.

وإذا غلبوا على مصرٍ، فقتل رجلٌ من أهل البغيِ رجلًا من أهل المصر، يقتصُّ له.

وإذا قتل عادلٌ باغيًا، يرثُه.

وقال أبو يوسف: لا يرث الباغي من العادلِ في الوجهين جميعًا.

ولا تُقبل شهادةُ البغاة، فإن غلبوا على بلدٍ، ونصبوا قاضيًا، فحكم في أموالٍ ودماءٍ وفروجٍ، فإن كان ذلك القاضي المنصوبُ من أهلِ العدل، أمضى الإمامُ ما فعل وإن كان منهم، أمضي ما وافق الحقَّ، وفسخ ما خالفه.

ويُكره أن يُبعث برؤوسِ البغاةِ إلى الآفاقِ، ويُطاف بها في البلاد، وكذا رؤوسُ الكفار.

ويُكره بيعُ السلاحِ من أهل الفتنةِ في عساكره.

وليس على من يبيعه في المُدُنِ ممن لا يعرفه من أهل الفتنة بأس.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت