وكلُّ حدثٍ يصحُّ البناءُ فيه، فللإمامِ أن يستخلفَ فيه، وما لا فلا.
والإمامُ على إمامتِه ما لم يخرج من المسجد، ويقوم الخليفةُ مقامَه.
فإن لم يستخلف الإمامُ لما أحدث، ولكن القومَ قدَّموا رجلًا قبل خروجِه مِن المسجدِ، أجزأهم عن ذلك، وإن لم يقدِّموا أحدًا حتى خرج الإمامُ فسدت صلاتُهم، إلا صلاةَ الإمام.
ولو قدَّم القومُ رجلين متعاقبًا، جازت صلاةُ الطائفةِ السابقةِ، وفسدت صلاةُ الثانية.
وإن استخلفوا معًا، جازت صلاة الأكثرين.
وإن استوتِ الطائفتانِ فسدت صلاتهم جميعًا.
ولو تقدَّم واحدٌ منهم مِن غيرِ أن قدَّمه أحدٌ جاز.
ولو تقدَّم اثنان، فأيُّهما سبق إلى مقامِ الإمامِ، فهو الخليفةُ.
وإن تقدما معًا، أيُّهما افتدي به القومُ، فهو الإمامُ.
فإن اقتدى بعضُهم بهذا، وبعضهم بهذا، فصلاةُ الأكثرين جائزةٌ، وصلاةُ الأقلِّ فاسدةٌ.
وإن استويا، فصلاةُ الكلِّ فاسدةٌ.
وإن قدَّم الإمامُ رجلًا، والقومُ رجلًا متعاقبًا، فالسَّابق أولي.
وإن كانا معًا، فخليفةُ الإمام أولي.
وإن [لم] يكن مع الإمام إلا رجلٌ واحدٌ، فهذا الواحدُ خليفتُه، وإن لم يستخلفه.
وإذا أحدث الثاني أيضًا، وخرج ليتوضأ، فسدت صلاةُ الأولِ.