والعصر من يومين، ولا يدري أيتهما فاتته أولًا، يقضيهما، ويعيد الأولى منهما عند أبي حنيفة؛ خلافًا لهما.
ولو ترك صلاةً من خمسٍ، ولا يدري أية صلاة هي، لم تجز السادسةُ حتى يقضي الفائتةَ بيقينٍ، فإن لم يهتدِ إليها البتة، يقضي الخمسَ احتياطًا.
ويسقط هذا الترتيب بثلاثة أشياء: ضيق الوقت، ونسيان الفائتة، وكثرة الفوائت.
وأقلُّها ستُّ صلواتٍ، حتى جاز أداءُ السابعةِ قبلَ قضائِها.
ويجوزُ تقديمُ بعضِها على بعضٍ في القضاءِ.
وقال محمدٌ: أقلُّها خمسُ صلواتٍ، حتى جاز أداء السادسة.
ومن صلى الفجر وهو ذاكرٌ أنه لم يوتر البارحةَ، ففجره فاسدٌ عند أبي حنيفة.
وقالا: يصحُّ.
ومن ترك صلاةً، وصلي بعدها إلى خمسٍ، وهو ذاكرٌ للفائتة، وفي الوقتِ سَعَةٌ، كانت المؤدَّاة كلها جائزة، لكنها موقوفةٌ عند أبي حنيفة، فلما صلَّى السابعةَ، جازت هي، فانقلبت الخمسُ صحيحاتٍ.
وكذا إذا ترك خمسَ صلوات، وصلى السادسةَ، فهي موقوفةٌ، فإذا صلَّى السابعةَ، انقلبت السادسةُ إلى الجواز.
وعندهما: لا تنقلب المؤداة عند اعتبار الترتيبِ جائزةً أبدًا.
وقضاءُ الفوائتِ واجبٌ، وإن كثرت، وطال الزمانُ، فإن مات قبل القضاءِ، وأوصي بالفدو، يُفدي عنه عن كلِّ مكتوبةٍ إطعامُ مسكينٍ نصفَ