فالثلاثةُ الأُوَلُ لا زكاةَ فيها حتى يقبض، ويحول عليها الحولُ.
وفي الثالثِ في روايةٍ: إذا قبض مائتي درهمٍ، زكَّي لما مضى، والأولُ أصحُّ.
وفي الرابعِ الزكاةُ واجبةٌ.
ولا يجبُ الإخراجُ حتى يقبض أربعين درهمًا.
وقال أبو يوسف ومحمد: الديونُ كلُّها سواءٌ، وهي سببٌ لوجوبِ الزكاةِ، ويجبُ الإخراجُ بقدرِ ما يقبِضُ، قليلًا كان أو كثيرًا، إلا الديةَ، وبدلَ الكتابةِ؛ فإنهما ليسا بسببٍ حتى يقبض ويحول عليه الحول.
هذا كلُّه إذا لم يكنْ له مالٌ غير الدَّيْنِ.
فأما إذا كان له مالٌ غيرُه، فما قبض كان بمنزلةِ الفائدةِ يُضمُّ إلى ما عنده من النصابِ.
وإذا لم يكن له مالٌ غيرُه، وكان الدَّيْنُ الرابعُ على مليءٍ مُقِرٍّ، وحال عليه الحولُ، لم يجب عليه أن يخرج الزكاةَ حتى يقبض منه أربعين درهمًا، فيزكي عنها درهمًا، ثم كذلك حتى يستوفي الكلَّ عنده.
وعندهما: ما يقبض، ففيه الزكاةُ بحسابه، وبه نأخذ.
ولا زكاةَ في مالِ السعايةِ بالإجماعِ، وفيما في يدي المأذون من كسبِه تجبُ، ويزكي المولي بعدما أخذه من العبدِ.
وفي الذهبِ والفضةِ الموروثةِ والموصى بها قبل القبضِ الزكاةُ.