وفي كلِّ هذا إذا وجد الشرط، انحلَّت اليمينُ، إلا في «كلما» ، فإن الطلاقَ يتكرَّر بتكرُّر الشرطِ حتى يقعَ ثلاثُ تطليقاتٍ، فإن تزوَّجها بعد ذلك، وتكرَّر الشرط، لم يقع به شيءٌ.
وزوالُ الملكِ بعد اليمين لا يُبطلها، وإن وُجد في الملك انحلت اليمين، ووقع الطلاق، وإن وجد في غير الملك، انحلت اليمين، ولم يقع شيء.
وإذا اختلفا في وجودِ الشرط، فالقولُ قولُ الزوج فيه، إلا أن تقيمَ المرأة بينةً.
فإن كان الشرطُ لا يُعلم إلا من جهتِها، فالقولُ قولُها في حقِّ نفسها؛ مثل أن يقول: إن حضتِ، فأنتِ طالقٌ وفلانةُ، فقالت: قد حضتُ، طلفت، ولم تطلق فلانة.
وإذا قال: إذا حضتِ، فأنتِ طالق، فرأت الدمَ، لا يقع الطلاقُ حتى يستمرَّ الدمُ ثلاثةَ أيام، فإذا تمت ثلاثةُ أيام، حكمنا بالطلاقِ حين حاضت.
ولو قال: إن حضتِ حيضةً، فأنتِ طالق، لم تطلق حتى تطهر من حيضها.
وإذا قال لامرأته: أنت طالق بمكة، فهي طالق في كلِّ البلاد.
وكذا قوله: أنتِ طالق في الدار.
فإن قال: أنتِ طالقٌ إذا دخلتِ مكةَ، لم تطلق حتى تدخلَ مكة.
وإذا قال: أنتِ طالقٌ غدًا، وقع عليها الطلاقُ بطلوعِ الفجر.
ولو قال: أنتِ طالقٌ اليومَ غدًا، أو غدًا اليوم، طلقت بأول الوقتين تفوَّه به.