الرجعةُ عند أبي حنيفة - رحمه الله -.
وإن قالت: قد انقضت عدتي، فقال: راجعتُك قبل ذلك، لم يصدَّقْ، وكانت بائنًا.
وإن قال: كنتُ راجعتُك أمسِ، فإن كان اليوم في العدة، صُدِّق، وإلا لم يُصدَّق.
وإن قال: إن جاء غدٌ، فقد راجعتُك، فهو باطلٌ.
وإن طلَّقها وهي حاملٌ، أو قد ولدت منه، وقال: لم أدخل بها، فله عليها الرجعة.
وإذا خلا بها، ثم طلَّقها، وقال: لم أدخل بها، فلا رجعةَ له عليها.
وإن ادَّعى الدخولَ بها، فأنكرته، فله الرجعة.
فإن جاءت بولدٍ لأقلَّ من سنتين، فهي الرجعة.
فإن قال لها: إذا ولدتِ فأنتِ طالقٌ، فولدت، ثم أتت بولدٍ آخرَ لأقلَّ من سنتين، ولم تقرَّ بانقضاءِ العدة، فهي الرجعة.
وإن قال: كلما ولدتِ فأنتِ طالقٌ، فولدت ثلاثةَ أولادٍ في بطونٍ مختلفةٍ، فالولد الثاني رجعة، وكذا الثالث.
وإذا قال زوجُ الأَمَة بعد انقضاءِ عدَّتِها: قد كنتُ راجعتُها، وصدَّقه المولى، وكذبته الأَمَةُ، فالقولُ قولُها.
وإذا انقطع الدمُ من الحيضةِ الثالثةِ لعشرةِ أيام، فقد انقضت عدتُها، وانقطعت الرجعةُ، وإن لم تغتسل.
وإن انقطع لأقلَّ من عشرةِ أيامٍ، لم تنقطع الرجعةُ، حتى تغتسل،