فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 1145

فإن كان الطلاقُ ثلاثًا في الحرةِ، أو ثنتين في الأمةِ، لم تحلَّ حتى تعتدَّ ثم تنكح زوجًا غيرَه نكاحًا صحيحًا، ويدخل بها، ثم يطلقها إذا أراد، أو يموت عنها، وتعتدّ.

والصبيُّ المراهقُ الذي يعرف لذةَ الوطءِ في التحليلِ كالبالغ، ودونه ليس بشيءٍ، ووطءُ المولى لا يحلِّلها.

وإذا تزوَّجها بشرطِ التحليلِ، كان النكاحُ مكروهًا، فإن وطئها، حلت للأول.

والوطءُ شرطٌ للتحليلِ بالإجماع، إلا ما يروى عن سعيد بن المسيّب رضي الله عنه: أن النكاح يكفي بظاهرِ الكتاب، وهو باطلٌ بالإجماع؛ لأن المرادَ منه: الوطء.

وإذا طلقت الحرة تطليقةً، أو تطليقتين، وانقضت عدتُها، وتزوجت بزوجٍ آخر، ودخل بها، وطلَّقها، وانقضت عدتُها، ثم عادت إلى الزوج الأول، عادت بثلاثِ تطليقاتٍ، فإن الزوج الثاني يهدم الطلقةَ والطلقتين كما يهدم الثلاث.

وقال محمد - رحمه الله: لا يهدم ما دون الثلاث.

وإذا طلَّقها ثلاثًا، وهي أمينة، فقالت بعد مدةٍ: قد انقضت عدتي، والمدةُ تحتمل ذلك كلَّه، جاز للزوجِ الأولِ أن يصدِّقها إن غلب على ظنِّه أنها صادقةٌ، ويتزوج بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت