فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 1145

وإن حلف بصفةٍ من صفاتِ الفعلِ؛ كغَضَبِ الله، وسَخَطِ الله، أو رضائِه، لم يكن حالفًا.

والحلفُ بحروفِ القسم، وهي ثلاثة: الواو؛ كقوله: واللهِ، والباء: باللهِ، والتاء: تالله.

وقد تُضْمَرُ الحروفُ، فيكون حالفًا؛ كقوله: لا واللهِ لأفعلنَّ كذا، وإن قال: والله الله الله، يكون يمينًا واحدةً، وكذا لو قال: واللهِ الرحمنِ الرحيمِ.

وقال محمد: إن لم يُرِد التكرار فهي أيمانٌ.

ولو قال: والله والله، أو: والله والرحمن الرحيم، فهي أيمان، إن حنث، عليه ثلاثُ كفاراتٍ.

ولو قال: إن فعلتُ كذا، فأنا بريءٌ من الكتبِ الأربعة، ففعل، فعليه كفارةٌ واحدةٌ.

وإن قال: أنا بريءٌ من التوراةِ، وبريءٌ من الإنجيلِ، وبريءٌ من الزبورِ، وبريءٌ من الفرقانِ، فهي أربعة أيمان.

ولو قال: أنا بريءٌ من الله ورسوله، فهي يمينٌ واحدة.

وكذا إذا قال: بريءٌ من التوراة والإنجيل والزبور والفرقان.

ومن حلف بغير الله، لم يكن حالفًا؛ كما إذا قال: بالإسلام لا أفعلُ كذا، أو بأنبياء الله، أو بملائكته، أو كتبه، أو بالصلاة، أو بالصيام، أو بالحج، أو قال: بحق النبي.

وإن قال: بحق الله، قال أبو حنيفة: لا يكون حالفًا.

وعن أبي يوسف: أنه يكون حالفًا.

ولو قال: عليَّ سخطُ الله وعذابُه، وحَنِثَ، لم تجب عليه كفارةُ اليمين، وهو آثم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت